مطورون: مشروع العاصمة الإدارية ساعدت في ظهور 430 شركة جديدة

ناقش خبراء ومسوقون عقاريون، المزايا التي يتمتع بها العقار في منافسة الأوعية الادخارية الأخرى، بالإضافة إلى الموقف الراهن لشركات التسويق العقاري وحاجة هذا القطاع الضخم للتنظيم.

جاء ذلك خلال جلسة “التسويق في السوق العقاري، والوعاء الادخاري الأفضل للاستثمار” ضمن فعاليات النسخة الثانية من مبادرة “The Brokers League”، برعاية من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وكبريات شركات التطوير العقاري، وبمشاركة نحو 15 ألف مسوق ومطور عقاري ومسؤولين حكوميين.

وقال الدكتور معتز شلبي، خبير التطوير العقاري، إن العاصمة الإدارية الجديدة مشروع قومي واعد له مزايا متعددة، أهمها تحريك الاقتصاد المصري بالكامل بحيث أصبح القطاع العقاري يمثل أكثر من 20% في الناتج الإجمالي المحلي، وجذب استثمارات أجنبية لمصر، وساهم في توفير ملايين فرص العمل، وظهور شركات عقارية وتسويق عقاري جديدة.

وأشار إلى أن مشروع العاصمة الإدارية أدى لظهور 430 شركة ما بين شركات جديدة وشركات مقاولات تحولت لشركات تطوير عقاري، وهو ما يفيد صناعة التطوير العقاري، ولكن للمشروع مشاكل مثل المزايا، منها عدم وجود آلية يتم من خلالها توفير الأرض التي تتناسب مساحتها مع الإمكانيات المالية والفنية للشركة وذلك فى بداية طرح الأراضى بالمدينة.

وتابع: التسعير مشكلة أخرى في العاصمة الإدارية، فهناك تفاوت في الأسعار لنفس المنتج العقاري المباع، وهو ما يتسبب في أضرار للمستثمر والعميل في حالة التسعير الخاطئ، كما أنه يضر الدولة أيضًا، ولكن يظل هناك وقت لدراسة هذه التحديات والتخلص منها.

وأضاف أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه يعتبر ظرفا قهريا لأن الشركات لم تضع في جزء المخاطرة وجود ارتفاع بهذا القدر في سعر الدولار خلال فترة تنفيذ المشروع، كما أن الشركات التي لم تقم بالتسعير السليم من البداية فهي معرضة لمواجهة التعثر نتيجة التسعير الخاطئ.

وأضاف محمد علوي، خبير التطوير العقاري، أنه لا يوجد استثمار وحيد هو الأنجح بين كل الاستثمارات المتاحة، ولكن أي عميل يريد الاستثمار لابد وأن يكون لديه محفظة متنوعة من الاستثمارات، ويعد العقار الاستثمار الأمثل، ولكنه استثمار طويل الأجل، وكل وقت يكون له الاستثمار الأنجح الذي يتناسب مع طبيعة الوقت.

وأكد أن العقار ملاذ آمن للاستثمار ومخزن آمن للقيمة، ولا يمكن للدولار أن يكون وسيلة استثمار، كما أن الاستثمار في الذهب يتطلب وجود خبرة لدى العميل المستثمر به، فهو استثمار طويل الأجل وليس قصير الأجل، مشيرًا إلى أن العقار وسيلة لتحقيق عائد على الاستثمار من خلال شراء وحدة يتم تأجيرها وتحقيق عائد منها مع الحفاظ على الأصل.

وأضاف أن تملك العقار جزءا من ثقافة المواطن المصري، ويعد الاستثمار في العقار المناسب في الفترة الحالية، ولكن يجب اختيار الشركات العقارية ذات سابقة الأعمال القوية والموقف المالي القوي، مشيرًا إلى أن المنافسة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في السوق العقاري طبيعية لفترة معينة ولكن يجب أن تكون منافسة ملتزمة بالمعايير الأساسية وبدون المنافسة على السعر.

وأكد عثمان بدران، خبير التسويق، أن الوقت الراهن يشهد تحولا نحو الرقمنة في التسويق العقاري، ولكن لم يتم الاعتماد بشكل كامل على التسويق الرقمي في السوق المصري، رغم توجه العالم بالكامل نحو الاعتماد على التكنولوجيا في السوق العقاري، لافتا إلى أن الاعتماد حاليا يتم بشكل أساسي على آليات محددة فقط للتسويق.

وأشار إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا في السوق العقاري لا يعتمد على عقول أجنبية فقط ولكن الفكرة في التنفيذ والأدوات المتاحة، وأصبح دور التسويق الرئيسي هو رسم وترسيخ العلامة التجارية والاختلاف لدى كل شركة، ومع تعدد الشركات في العاصمة الإدارية وتشابه المنتجات العقارية فإن عنصر الاختلاف بين الشركات في التسويق ليس موجودا.

وأوضح أن التميز والاختلاف هو العنصر الأساسي لدى أي شركة تريد العمل وسط المنافسة القوية في السوق حاليا، وهناك تأثير لإعلانات الطرق على العملاء مثل التسويق الإلكتروني، ولكن يجب أن يكون هناك تميز في حملات إعلانات الطرق، وهو تميز قائم على عناصر حقيقية تحقق إفادة للمنتج العقاري الذي يتم تسويقه.